العلامة المجلسي

144

بحار الأنوار

فقلت : أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا ، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده ساعة ثم التفت إلى محمد بن عبد الله فقال : يا محمد قد والله خلي سبيل صاحبك ، قال محمد : فسألت عبد الحميد أي ساعة أخرجك أبو جعفر عليه السلام ؟ قال : أخرجني يوم عرفة بعد العصر ( 1 ) . 198 - مناقب ابن شهرآشوب : من كتاب الدلالات عن حنان قال : حبس أبو جعفر عبد الحميد وذكره مثله ( 2 ) . 99 - كشف الغمة : من الكتاب المذكور قيل : أراد عبد الله بن محمد الخروج مع زيد فنهاه أبو عبد الله عليه السلام ، وعظم عليه ، فأبى إلا الخروج مع زيد فقال له : لكأني والله بك بعد زيد ، وقد خمرت كما يخمر النساء ، وحملت في هودج ، وصنع بك ما يصنع بالنساء ، فلما كان من أمر زيد ما كان ، جمع أصحابنا لعبد الله بن محمد دنانير وتكاروا له ، وأخذوه حتى إذا صاروا به إلى الصحراء وشيعوه ، فتبسم فقالوا له : ما الذي أضحكك ؟ فقال : والله تعجبت من صاحبكم ، إني ذكرت وقد نهاني عن الخروج ، فلم أطعه وأخبرني بهذا الامر الذي أنا فيه وقال : لكأني بك وقد خمرت كما يخمر النساء ، وجعلت في هودج ، فعجبت ( 3 ) . وعن مالك الجهني قال : إني يوما عند أبي عبد الله عليه السلام وأنا أحدث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت ، إذ أقبل علي أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا مالك أنتم والله شيعتنا حقا ، لا ترى أنك أفرطت في القول وفي فضلنا ، يا مالك إنه ليس يقدر على صفة الله وكنه قدرته وعظمته ، ولله المثل الأعلى ، وكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به ، كما أوجب الله له على أخيه المؤمن ، يا مالك إن المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه ، فلا يزال الله ناظرا إليهما بالمحبة والمغفرة ، وإن الذنوب لتتحات عن وجوههما حتى يفترقا ، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند الله ؟ .

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 421 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 360 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 422 .